الحاج السيد عبد الله الشيرازى

74

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل

منتزعا عن منشأ انتزاع عرضي ، فإذا تعلق بشيء من الشيئين فلا محالة يكون متعلّق العلم صورة جامعة منطبقة على كل واحد من الشيئين ، ولا معنى لكونه موجودا مردّدا في الذهن ، لوضوح أنه لا معنى للترديد في الوجود ، فلا يكون متعلّق العلم إحدى الخصوصيتين ، لأن المراد من « الأحد » لو كان عنوانه فلا إشكال في أنه أيضا لا يكون إلا الجامع ، وإن كان مصداقا وفردا فلا يخفى أنه لم يتعلق العلم به ، لأن كل واحد منهما بشخصه ما جاء في الذهن أصلا ، فالخصوصية والتشخص غير متعلّق به العلم واللحاظ . والثمرة في أن متعلق العلم هل هو الجامع أو الخصوصية ؟ وجوب الموافقة القطعية وعدمه ، حيث أنه لو تعلق بصرف الجامع بلا أن يتعلق بالخصوصية ، فلا إشكال في أنه يحصل بحصول الفرد ، بخلاف ما إذا لم يتعلق بالجامع . ثم أورد على نفسه « قده » بأنه : إذا كان هذا معنى الصورة الإجمالية ، فما الفرق بين المقام وبين تعلق العلم بالجامع من أول الأمر ؟ كما هو الغالب في الأحكام . فأجاب عنه بأنه : من جهة تعلق العلم لا فرق بين المقامين ، وإنما الفرق من جهة أن هذه الصورة المتعلقة للعلم فيما نحن فيه تكون مرآة لأحد الأفراد والخصوصيات ، بخلاف الجامع ، فلا يكون مرآة ويكون منظورا فيه مستقلا . وبعبارة أخرى : إبهام المعنى في المعاني المبهمة لا يكون معناه إلا الترديد في المرآتية ، وأما نفس المعنى فقد عرفت أنه لا يعقل أن يكون مردّدا . هذا ما استفدته منه « قده » في مجلس البحث ، ولكن لا يخلو عن تأمل وإشكال ، حيث أن في العلم المتعلّق بأحد الشيئين يكون واقع محفوظ ، بحيث لو كشف الغطاء يكون المعلوم عينه ، بخلاف ما إذا تعلق بالجامع . ومجرد الفرق بأنه : فيما نحن فيه تعلق بالجامع المنطبق ، وفي مثل تعلق الإرادة بإكرام أحد الرجال تعلق بالجامع مع قطع النظر عن كونه منطبقا . لا يكون مجديا إلا أن يرجع إلى